مضى القول في معنى الإخلاص . وفي الخبر : إن اللّه يقول : « الإخلاص سرّ بين اللّه وعبده » « 1 » .
ويقال الإخلاص لا يفسده الشيطان ، ولا يطّلع علية الملكان .
« أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ . . »
أمرت لأن أكون أول المسلمين في وقتي وفي شرعي . والإسلام الانقياد للّه بكل وجه .
قوله جل ذكره :
[ سورة الزمر ( 39 ) : آية 13 ]
قُلْ إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ( 13 )
أخاف أصناف العذاب التي تحصل في ذلك اليوم .
قوله جل ذكره :
[ سورة الزمر ( 39 ) : الآيات 14 إلى 15 ]
قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصاً لَهُ دِينِي ( 14 ) فَاعْبُدُوا ما شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ قُلْ إِنَّ الْخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَلا ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ ( 15 )
هذا غاية الزجر والتهديد ، ثم بيّن أن ذلك غاية الخسران ، وهو الخزي والهوان . والخاسر - على الحقيقة - من خسر دنياه بمتابعة الهوى ، وخسر عقباه بارتكابه ما الربّ عنه نهى ، وخسر مولاه فلم يستح منه فيما رأى .
قوله جل ذكره :
[ سورة الزمر ( 39 ) : آية 16 ]
لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ذلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبادَهُ يا عِبادِ فَاتَّقُونِ ( 16 )
أحاط بهم سرادقها ؛ فهم لا يخرجون منها ، ولا يفترون عنها . كما أنهم اليوم في جهنم
هامش
( 1 ) أخطأ الناسخ في ص إذ جعلها ( ستر ) بالتاء والصواب هي ( سر ) ، وقد ورد الخبر في الرسالة هكذا :
أخبر النبي ( ص ) عن جبريل عن اللّه سبحانه أنه قال : « الإخلاص سر من سرى استودعته قلب من أحببته من عبادي » ( الرسالة ص 104 ) .