انقلب زينه شينا ، إلا إذا ظهر على أحد شئ - لا بتعمله ولا بتكلّفه - فذلك مستثنى لأنه غير مؤاخذ بما لم يكن بتصرفه وتكلفه ، فذوات المحارم على تفصيل بيان الشريعة يستثنى حكمهن عن الحظر « 1 » .
قوله جل ذكره :
أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلى عَوْراتِ النِّساءِ
تراعى في جميع ذلك آداب الشرع في الإباحة والحظر .
قوله جل ذكره
وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
التوبة الرجوع عن المذمومات من الأفعال إلى أضدادها المحمودة ، وجميع المؤمنين مأمورون بالتوبة ، فتوبة عن الزّلّة وهي توبة العوام ، وتوبة عن الغفلة وهي توبة الخواص .
وتوبة على محاذرة العقوبة ، وتوبة على ملاحظة الأمر .
ويقال أمر الكافة بالتوبة ؛ العاصين بالرجوع إلى الطاعة من المعصية ، والمطيعين من رؤية الطاعة إلى رؤية التوفيق ، وخاصّ الخاصّ من رؤية التوفيق إلى مشاهدة الموفّق .
ويقال أمر الكلّ بالتوبة لئلا يخجل العاصي من الرجوع بانفراده .
ويقال مساعدة الأقوياء مع الضعفاء - رفقا بهم - من أمارات الكرم .
ويقال في قوله :
« لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ »
يتبين أنّه أمرهم بالتوبة لينتفعوا هم بذلك ، لا ليكون للحقّ - سبحانه - بتوبتهم وطاعتهم تجمّل .
ويقال أحوج الناس إلى التوبة من توهّم أنّه ليس يحتاج إلى التوبة .
قوله جل ذكره :
[ سورة النور ( 24 ) : آية 32 ]
وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَإِمائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ ( 32 )
هامش
( 1 ) يصلح هذا نموذجا ( للقياس ) إن أردنا بحث ما أسميناه ( الفقه الصوفي ) .