قوله جل ذكره :
[ سورة الحج ( 22 ) : الآيات 57 إلى 58 ]
وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا فَأُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ ( 57 ) وَالَّذِينَ هاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ ماتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقاً حَسَناً وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ( 58 )
هؤلاء لهم عذاب مهين ، وهؤلاء لهم فضل مبين .
« وَالَّذِينَ هاجَرُوا . . . »
: للقلوب حلاوة العرفان ، وللأرواح حلّة المحاب ، وللأسرار دوام الشهود .
قوله جل ذكره :
[ سورة الحج ( 22 ) : آية 59 ]
لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلاً يَرْضَوْنَهُ وَإِنَّ اللَّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ ( 59 )
إدخالا فوق ما يتمنّونه ، وإبقاء على الوصف الذي يهدونه . . ذلك في أوان صحوهم لينالوا لطائف الأنس على وصف الكمال ، ويتمكنوا من قضايا البسط على أعلى أحوال السرور .
قوله جل ذكره :
[ سورة الحج ( 22 ) : آية 60 ]
ذلِكَ وَمَنْ عاقَبَ بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ ( 60 )
نصره - سبحانه - للأولياء نصر عزيز ، وانتقامه بتمام ، واستئصاله بكمال ، وإزهاقه أعداءه بتمحيق جملتهم ، وألا يحتاج المنصور إلى الاحتيال أو الاعتضاد بأشكال « 1 » .
قوله جل ذكره :
[ سورة الحج ( 22 ) : آية 61 ]
ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ ( 61 )
.
هامش
( 1 ) أي لا يحتاج المنصور إلى حيلة أو أي تدبير إنساني من جانبه ، بل يسقط تدبيره ؛ لأن النصر له من عند اللّه ، ولا يحتاج المنصور إلى أن يعتضد بأمثاله من المخلوقين فكفى اللّه له ناصرا ومعينا .