ثم قال :
« لَبِئْسَ الْمَوْلى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ »
: أي لبئس الناصر الصّنم لهم ، ولبئس القوم هم للصنم ، ولم لا . ؟ ولأجله وقعوا في عقوبة الأبد .
قوله جل ذكره
[ سورة الحج ( 22 ) : آية 14 ]
إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ ( 14 )
« الَّذِينَ آمَنُوا »
: أي صدّقوا ثم حقّقوا ؛ فالإيمان ظاهره التصديق وباطنه التحقيق ، ولا يصل العبد إليهما إلا بالتوفيق .
ويقال الإيمان ( انتسام ) « 1 » الحق في السّرّ .
ويقال الإيمان ما يوجب الأمان ، ففي الحال يجب الإيمان وفي المآل يوجب الأمان ، فمعجّل الإيمان من ( . . . ) « 2 » المسلمين ، ومؤجّله الخلاص من صحبة الكافرين الفاسقين .
وقوله :
« وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ »
: العمل الصالح ما يصلح للقبول ، ويصلح للثواب ، وهو أن يكون على الوجه الذي تعلّق به الإيمان .
والجنان التي يدخل المؤمنين فيها مؤجلة ومعجلة ؛ فالمؤجّله ثواب وتوبة ، والمعجّلة أحوال وقربة ، قال تعالى :
« وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ »
« 3 » .
قوله جل ذكره :
[ سورة الحج ( 22 ) : آية 15 ]
مَنْ كانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّماءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ ما يَغِيظُ ( 15 )
أي أنّ الحقّ - سبحانه - يرغم أعداء رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فمن لم تطب
هامش
( 1 ) في م ( ابتسام ) وفي ص ( انتسام ) ، ونحن نفضل هذه على تلك على أنها صيغة ( انفعال ) من ( تنسم ) فلان العلم أو الخبر أي تلطف في التماسه حتى تبينه وتبعه .
( 2 ) في م ( سيف ) وفي ص ( سلف ) ونحن نؤثر الأولى إذ أن الذي يؤمن يأمن - في الحال - من بطش المسلمين الذين أمروا بقتال أعدائهم جهادا في سبيل إعلاء كلمة الإيمان .
( 3 ) آية 46 سورة الرحمن .