قوله جل ذكره :
[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 79 ]
الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقاتِ وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلاَّ جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 79 )
عابوا الذين قصرت أيديهم عن الإكثار في الصدقة وجادوا بما وصلت إليه أيديهم ، فشكر اللّه سعى من أخلص في صدقته بعد ما علم صدقه فيها . وقليل أهل الإخلاص أفضل من كثير أهل النفاق .
ولمّا أوجدوا « 1 » المسلمين بسخريتهم وصف اللّه - سبحانه وتعالى - نفسه بما يستحيل في وصفه - على التحقيق - وهو السخرية بأحد . . تطبيبا لقلوب أوليائه ، فقد تقدّس عن ذلك لعزّة ربوبيته .
قوله جل ذكره :
[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 80 ]
اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ ( 80 )
ختم القضايا بأنّه لا يغفر لأهل الشرك والنفاق ، فلا تنفعهم الوسائل ، ولا ينتعش منهم الساقط .
ويقال من غلبته شقوتنا لم ينفعه ( تضرعه ) « 2 » ودعوته .
ويقال صريع القدرة لا ينعشه الجهد والحيلة .
هامش
( 1 ) ( أوجدوا ) أي سببوا لهم حفيظة وألما .
( 2 ) وردت ( تضر ) بعدها عين مغلقة وهاء ساقطة وقد أكملناها ( تضرعه ) لملاءمتها للسياق ، ولانسجامها مع ( دعوته ) بمعنى دعائه واستغفاره لهم .