التكليف ، ومن لا يصحّ منه الفعل والترك لا يتوجه ( ) « 1 » والناسي « 2 » من جملتهم .
قوله جل ذكره :
[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 74 ]
فَانْطَلَقا حَتَّى إِذا لَقِيا غُلاماً فَقَتَلَهُ قالَ أَ قَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُكْراً ( 74 )
كان بخلق العلم واجبا على موسى - عليه السلام - قصره حيث يرى في الظاهر ظلما ، ولكن فيما عرف من حال الخضر من حقه التوقف ريثما يعلم أنه ألمّ بمحظور أو مباح ، ففي ذلك الوقت كان قلب العادة .
قوله جل ذكره :
[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 75 ]
قالَ أَ لَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً ( 75 )
كرّر قوله :
« إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ . . . » *
لأنه واقف بشرط العلم ، وأمّا في محل الكشف فشرط عليه موسى عليه السلام فقال :
[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 76 ]
قالَ إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَها فَلا تُصاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْراً ( 76 )
بلغ عصيانه ثلاثا ؛ والثلاثة آخر حدّ القلّة وأوّل حدّ الكثرة ، فلم يجد المسامحة بعد ذلك « 3 » .
قوله جل ذكره :
[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 77 ]
فَانْطَلَقا حَتَّى إِذا أَتَيا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَما أَهْلَها فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُما فَوَجَدا فِيها جِداراً يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقامَهُ قالَ لَوْ شِئْتَ لاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً ( 77 )
.
هامش
( 1 ) بياض في النسخة ، ونرجح أن المفقود ( عليه لوم ) أو مؤاخذة .
( 2 ) وردت ( والناس ) والسياق يتطلب ( والناسي ) بالياء إذ جاء في الآية ( . . . بما نسيت ) .
( 3 ) قد تكشف هذه العبارة عن تصور القشيري لأقصى درجات الذنب القابل للتوبة .