قوله جل ذكره :
[ سورة النحل ( 16 ) : آية 94 ]
وَلا تَتَّخِذُوا أَيْمانَكُمْ دَخَلاً بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِها وَتَذُوقُوا السُّوءَ بِما صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَلَكُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 94 )
أبعدكم عدم صدقكم في إيمانكم عن تحققكم ببرهانكم ، لأنكم وقفتم على حدّ التردد دون القطع والتعيين ، فأفضى بكم تردّدكم إلى أوطان شرككم ، إذ الشكّ في اللّه والشّرك به قرينان في الحكم .
قوله جل ذكره :
[ سورة النحل ( 16 ) : آية 95 ]
وَلا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلاً إِنَّما عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 95 )
لا تختاروا على القيام بحقّ اللّه والوفاء بعهده عوضا يسيرا مما تنتفعون به من حطام دنياكم من حلالكم وحرامكم ، فإنّ ما أعدّ اللّه لكم في جناته - بشرط وفائكم لإيمانكم - يوفى ويربو على ما تتعجلون به من حظوظكم .
قوله جل ذكره :
[ سورة النحل ( 16 ) : آية 96 ]
ما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَما عِنْدَ اللَّهِ باقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 96 )
الذي عندكم عرض حادت فان ، والذي عند اللّه من ثوابكم في مآلكم نعم مجموعة ، لا مقطوعة ولا ممنوعة .
ويقال ما عندكم أو ما منكم أو ما لكم أفعال معلولة وأحوال مدخولة « 1 » ، وما عند اللّه فثواب مقيم ونعيم عظيم ويقال ما منكم من معارفكم ومحابكم آثار متعاقبة ، وأصناف متناوبة ، أعيانها غير باقية وإن كانت أحكامها غير باطلة « 2 » ، والذي يتصف الحقّ به من رحمته بكم ومحبته لكم وثباته عليكم فصفات أزلية ونعوت سرمدية .
هامش
( 1 ) أي مصابة بالدّخل
( 2 ) لأنها منكم فعلا ومن اللّه حكما .