قوله جل ذكره :
[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 45 إلى 47 ]
أَ فَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ ( 45 ) أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَما هُمْ بِمُعْجِزِينَ ( 46 ) أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ ( 47 )
العبد في جميع أحواله عرضة لسهام التقدير ، فينبغي أن يستشعر الخوف في كلّ نفس من الإصابة بها ، وألّا يأمن مكر اللّه في أي وقت ، وأكثر الأسنة تعمل في الموطأة نفوسهم وقلوبهم على ما عوّدهم الحق من عوائد المنّة ، ولكن كما قيل :
يا راقد الليل مسرورا بأوّله * إنّ الحوادث قد يطرقن أسحارا « 1 »
قوله جل ذكره :
[ سورة النحل ( 16 ) : آية 48 ]
أَ وَلَمْ يَرَوْا إِلى ما خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّؤُا ظِلالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمائِلِ سُجَّداً لِلَّهِ وَهُمْ داخِرُونَ ( 48 )
كل مخلوق من عين أو أثر ، من حجر أو مدر أو غبر فلله - من حيث البرهان - ساجد ، ومن حيث البيان على الوحدانية شاهد .
قوله جل ذكره :
[ سورة النحل ( 16 ) : آية 49 ]
وَلِلَّهِ يَسْجُدُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ مِنْ دابَّةٍ وَالْمَلائِكَةُ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ ( 49 )
ذلك سجود شهادة لا سجود عبادة ، فإذا امتنعت عن إقامة الشهادة لقوم قالة ، فقد شهد كل جزء منهم من حيث البرهان والدلالة .
قوله جل ذكره :
[ سورة النحل ( 16 ) : آية 50 ]
يَخافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ ( 50 )
يخافون اللّه أن ينزل عليهم عذابا من فوق رؤوسهم .
هامش
( 1 ) كان عبد الحميد المكفوف كثيرا ما يتمثل بهذا البيت في قصصه ( الحيوان ج 6 ص 508 ) .