قوله جل ذكره
[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 28 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هذا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شاءَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 28 )
فقدوا طهارة الأسرار بماء التوحيد ؛ فبقوا في قذورات الظنون والأوهام ، فمنعوا قربان المساجد التي هي مشاهد القرب . وأمّا المؤمنون فطهرهم عن التدنّس بشهود الأغيار ، فطالعوا الحقّ فردا فيما يبيّنه من الأمر ويمضيه من الحكم .
قوله جل ذكره :
وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شاءَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
توقّع الأرزاق من الأسباب من قضايا انغلاق باب التوحيد ، فمن لم يفرد معبوده بالقسمة بقي في فقر مسرمد .
ويقال من أناخ بعقوة كرم مولاه ، واستمطر سحاب جوده أغناه عن كل سبب ، وكفاه كلّ تعب ، وقضى له كلّ سؤل وأرب ، وأعطاه من غير طلب .
قوله جل ذكره :
[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 29 ]
قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ ( 29 )
من استوجب الهوان لا ينجيك من شرّه غير ما يستحقه من الإذلال على صغره ، ومن داهن عدوّه فبالحرىّ أن يلقى سوءه .
ومن أشدّ النّاس لك عداوة ، وأبعدهم عن الإيمان - نفسك المجبولة على الشرّ فلا تقلع إلّا بذبحها بمدية المجاهدات . وهي لا تؤمن بالتقدير ، ولا يزول شكها قط ، وكذلك تخلد إلى التدبير « 1 » ،
هامش
( 1 ) أي تدبير الإنسان المناقض لتقدير الحق