وأحسن الأعمال موافقة الأمر ، ولم يقل أكثر عملا .
ويقال أحسن الأعمال ما كان صاحبه أشدّ إخلاصا فيه .
ويقال أحسنهم عملا أبعدهم عن ملاحظة أعماله .
ويقال أحسن الأعمال ما ينظر إليه صاحبه بعين الاستصغار .
ويقال أحسن الأعمال ما لا يطلب صاحبه عليه عوضا .
ويقال أحسن الأعمال ما غاب عنه صاحبه لاستغراقه في شهود المعبود .
قوله :
« لِيَبْلُوَكُمْ »
الابتلاء من قبله تعريف الملائكة حال من يبتليه في الشكر عند اليسر والصبر عند العسر .
قوله جل ذكره :
وَلَئِنْ قُلْتَ إِنَّكُمْ مَبْعُوثُونَ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ
استبعدوا النّشر لتقاصر علومهم عن التحقّق بكمال قدرة الحق ، ولو عرفوا ذلك لأيقنوا أن البعث ليس بمعتاص في الإيجاد ولا بمستحيل في التقدير .
قوله جل ذكره :
[ سورة هود ( 11 ) : آية 8 ]
وَلَئِنْ أَخَّرْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ لَيَقُولُنَّ ما يَحْبِسُهُ أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ( 8 )
يقول : إنّ أمهلنا ، وأخّرنا عليهم العذاب لا يرعوون ، بل يستعجلون العقوبة . ولئن عجّلنا لهم العقوبة لا يتوبون ولا يستغفرون . . . استولى عليهم الجهل في الحالين ، وعميت بصائرهم عن شهود التقدير والإيمان بالغيب في النوعين . ويوم يأتيهم العذاب فلا مناص ولا منجاة ولا مراح لهم منه .
قوله جل ذكره :
[ سورة هود ( 11 ) : آية 9 ]
وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْناها مِنْهُ إِنَّهُ لَيَؤُسٌ كَفُورٌ ( 9 )