تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الإشارات — صفحة 592

مساهمون:

ص٥٩٢
للحق بالحق ، وهم قائمون بالحق ؛ يصرفهم الحق بالحق أولئك هم غياث الخلق ؛ بهم يسقون إذا قحطوا ، ويمطرون إذا أجدبوا ، ويجابون إذا دعوا « 1 » . قوله جل ذكره :

[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 182 إلى 183 ]

وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ ( 182 ) وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ ( 183 ) الاستدراج أن يلقى في أوهامهم أنهم من أهل الوصلة ، وفي الحقيقة : السابق لهم من القسمة حقائق الفرقة . ويقال الاستدراج انتشار الصيت بالخير في الخلق ، والانطواء على الشر - في السر - مع الحق . ويقال الاستدراج ألا يزداد في المستقبل صحبة إلا ازداد في الاستحقاق نقصان رتبة . ويقال الاستدراج الرجوع من توهم صفاء الحال إلى ركوب قبيح الأعمال ، ولو كان صادقا في حاله لكان معصوما في أعماله . ويقال الاستدراج دعاوى عريضة صدرت عن معان مريضة . ويقال الاستدراج إفاضة البرّ مع ( . . . . ) « 2 » الشكر . قوله جل ذكره :

[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 184 ]

أَ وَلَمْ يَتَفَكَّرُوا ما بِصاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلاَّ نَذِيرٌ مُبِينٌ ( 184 ) أو لم يتأملوا بأنوار البصائر ليشهدوا أخلاق آثار التقريب بجملة أحواله - عليه السّلام - ليعلموا أن ذلك الشاهد ليس بشاهد متخرص . ويقال إن برود « 3 » الواسطة - صلوات اللّه عليه وعلى آله - كانت بنسيم القربة
هامش
( 1 ) هذه نظرة القشيري إلى الولاية والأولياء ومعنى القطب وأهميته . ( 2 ) مشتبهة . ( 3 ) جمع برد