تعظيم المكان الذي عظّمه اللّه ، وإكرام الزمان الذي أكرمه اللّه . وتشريف الإعلام على ما أمر به اللّه - هو المطلوب من العبيد أمرا ، والمحبوب منه حالا .
قوله جل ذكره :
وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْواناً
.
وبالحرىّ لمن يقصد البيت ألا يخالف ربّ البيت .
والابتغاء للفضل والرضوان بتوقّى موجبات السخط ، ومجانبة العصيان .
قوله جل ذكره :
وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ أَنْ تَعْتَدُوا
.
وإذا خرجتم عن أمر حقوقنا فارجعوا إلى استجلاب حظوظكم ، فأمّا ما دمتم تحت قهر بطشنا فلا نصيب لكم منكم ، وإنكم لنا .
قوله
« وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ . . . »
أي لا يحملكم بغض قوم لأنهم صدوكم عن المسجد الحرام على ألا تجاوزوا حدّ الإذن في الانتقام ، أي كونوا قائمين بنا ، متجردين عن كل نصيب وحظّ لكم .
قوله جل ذكره :
وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى
.
البرّ فعل ما أمرت به ، والتقوى ترك ما زجرت عنه .
ويقال البرّ إيثار حقه - سبحانه ، والتقوى ترك حظّك .
ويقال البرّ موافقة الشرع ، والتقوى مخالفة النّفس .
ويقال المعاونة على البرّ بحسن النصيحة وجميل الإشارة للمؤمنين ، والمعاونة على التقوى بالقبض على أيدي الخطائين بما يقتضيه الحال من جميل الوعظ ، وبليغ الزجر ، وتمام المنع على ما يقتضيه شرط العلم .
والمعاونة على الإثم والعدوان بأن تعمل شيئا مما يقتدى بك لا يرضاه الدّين ، فيكون قولك الذي تفعله ويقتدى بك ( فيه ) سنّة تظهرها و ( عليك ) نبوّ وزرها . وكذلك المعاونة