أسرارهم عند من هو ( . . . . ) « 1 » ومن هو من أهل القصد لأزالوا عنهم الإشكال ، وأمدوهم بنور الهداية والإرشاد « 2 » .
« وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ »
مع أوليائه لهاموا في كل واد من التفرقة كأشكالهم في الوقت .
قوله جل ذكره :
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 84 ]
فَقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا تُكَلَّفُ إِلاَّ نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْساً وَأَشَدُّ تَنْكِيلاً ( 84 )
استقم معنا بتسليم الكلّ منك إلى أمرنا ؛ فإنّك - كما لا يقارنك أحد في رتبتك لعلوّك على الكل - فنحن لا نكلّف غيرك بمثل ما تكلفت ، ولا نحمّل غيرك ما تحملت لانفرادك عن أشكالك في القدوة « 3 » .
قوله جل ذكره :
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 85 ]
مَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْها وَمَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْها وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتاً ( 85 )
الشفيع يخلّص للمشفوع له حاله . ويستوجب الشفيع - من اللّه سبحانه على شفاعته - عظيم الرتبة ، ومن سعى في أمرنا بالفساد تحمّل الوزر واحتقب الإثم .
قوله جل ذكره :
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 86 ]
وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً ( 86 )
هامش
( 1 ) مشتبهة ، وما بعدها قد يكفى عنها .
( 2 ) في هذا الخصوص بحث القشيري في إحدى وصاياه على ألا يقضى المريد بذات نفسه إلا لأوباب الطريقة من الشيوخ ؛ إذ يقبح بالمريد أن ينتسب إلى مذهب غير هذه الطريقة . فحجج أهلها - في مسائلهم - أظهر من حجج كل أحد ، وقواعد مذاهبهم أقوى من قواعد كل مذهب ، والذي للناس غيب فهو لهم ظهور فهم من أهل الوصال ، والناس أهل استدلال الرسالة ص 197 ، 198 .
( 3 ) لا نستبعد أيضا أنها في الأصل ( القدرة ) لتلائم التكليف والتحمل ؛ والمعنى يتقبل ( القدوة ) و ( القدرة ) .