( أما المؤمنون ) « 1 » فيأتي عليهم طول الأيام والأعمال فلا يزدادون إلا محبة ( على محبة ) « 2 » ولذلك قال : والذين آمنوا أشدّ حبا للّه .
قوله جل ذكره :
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 167 ]
وَقالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَما تَبَرَّؤُا مِنَّا كَذلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنَ النَّارِ ( 167 )
عند « 3 » ذلك يعرفون مرارة طعم صحبة المخلوقين ولكن لا يحصلون إلا على حسرات .
قوله جل ذكره :
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 168 ]
يا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلالاً طَيِّباً وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ( 168 )
الحرام - وإن استلذّ في الحال - فهو وبيء في المآل ، والحلال - وإن استكره في الحال - فهو مرىء في المآل .
والحلال الصافي ما لم ينس مكتسبه الحقّ في حال اكتسابه « 4 » .
ويقال الحلال ما حصله الجامع له والمكتسب على شهود الحق في كل حال .
وكلّ ما يحملك على نسيان الحق أو عصيان الحق فهو من خطوات الشيطان .
قوله جل ذكره :
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 169 ]
إِنَّما يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ ( 169 )
لاجترائه على اللّه يدعوك به إلى افترائك على اللّه .
هامش
( 1 ) أضفناها ليستقيم السياق إذ يبدو أنها سقطت أثناء النسخ .
( 2 ) في الهامش مستدركة وعليها علامة بموضعها .
( 3 ) وردت ( عن ) والأصح ( عند ) .
( 4 ) القشيري هنا مستفيد من تعريف سهل بن عبد اللّه التستري للحلال الصافي ( الرسالة ص 59 ) .