بالرفع ، وفي حرف أبيّ : ومريئته حمالة للحطب ، والحرفان يدلّان على الرفع في حمّالة .
فأما ارتفاع امرأته * فيحتمل وجهين أحدهما : العطف على
سَيَصْلى
[ المسد / 3 ] ، التقدير : سيصلى نارا هو وامرأته ، إلا أنه حسن أن لا يؤكد لما جرى من الفصل بينهما ، ويكون حمالة الحطب على هذا وجها لها ، ويجوز في قوله :
فِي جِيدِها
[ المسد / 5 ] أن يكون في موضع حال ، وفيه ذكر منها يتعلق بمحذوف ، ويجوز فيه وجه آخر ، وهو أن ترفع قوله :
وَامْرَأَتُهُ
بالابتداء ، ويكون حمالة الحطب وصفا لها ، وفي جيدها ، خبرا لمبتدأ ، ومعنى :
فِي جِيدِها حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ
أنها تصلى النار ، فكأن التقدير : سيصلى نارا ، وهي أيضا : ستصلى نارا ، ودلّ قوله :
فِي جِيدِها حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ
أنها تصلاها أيضا ، وجاء في التفسير : أنها كانت تسعى بالنميمة ، قال الشاعر : يصف امرأة « 1 » :
ولم تسع بين الحيّ بالحطب الرّطب يريد : أنها لم تسع بالنميمة ، وأما النصب في
حَمَّالَةَ
فعلى الذّم لها ، وكأنها كانت اشتهرت بذلك ، فجرت الصفة عليها للذم لا للتخصيص والتخليص من موصوف غيرها كقوله « 2 » :
هامش
( 1 ) عجز بيت لمجهول صدره :
من البيض لم تصطد على ظهر لأمة أي : لم تمش بالنمائم . وجعل الحطب رطبا ليدلّ على التدخين الذي هو زيادة في الشرّ . انظر تفسير القرطبي 20 / 239 ، واللسان مادة / حطب / ، تهذيب اللغة 4 / 395 .
( 2 ) البيت لإمام بن أقرم وهو من شواهد سيبويه ، وقبله :