وقرأ نافع وابن عامر وعاصم ، في رواية أبي بكر ، وحمزة والكسائي : ( وزرع ونخيل صنوان وغير صنوان ) خفضا .
وكلّهم كسر الصّاد من : ( صنوان ) إلّا أنّ الحسن حدّثني عن أحمد بن يزيد الحلوانيّ ، عن القوّاس عن حفص عن عاصم :
صِنْوانٌ
بضمّ الصاد والتنوين ، ولم يقله غيره عن حفص « 1 » .
من رفع ( زرعا ) من قوله :
وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنابٍ وَزَرْعٌ
جعله محمولا على قوله :
وَفِي الْأَرْضِ
تقديره : وفي الأرض قطع متجاورات ، وجنات من أعناب ، وفي الأرض زرع ونخيل صنوان ، فجعله محمولا على قوله :
وَفِي الْأَرْضِ
ولم يجعله محمولا على ما الجنّات منه من الأعناب .
والجنّة على هذا يقع على الأرض التي فيها الأعناب دون غيرها ، كما تقع على الأرض التي فيها النخيل دون غيرها ويقوّي ذلك قول زهير « 2 » :
كأنّ عينيّ في غربي مقتلة * من النّواضح تسقي جنّة سحقا
هامش
( 1 ) السبعة ص 356 .
( 2 ) قال شارح ديوانه ص 38 : الغربان : الدلوان الضخمان ، والمقتلة : المذللة يعني : الناقة .
يقول : كأن عيني من كثرة دموعهما في غربي ناقة ينضح عليها ، قد قتلت بالعمل حتى ذلّت ، والنواضح : جمح ناضح : كل بعير يستقى عليه .