تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
الذي هو هي ، ويكون للذين آمنوا تثبيتا للخلوص ، ولا شيء فيه على هذا « 1 » ، ومن قال : هذا حلو حامض ، أمكن أن يكون ( للذين آمنوا ) خبرا ، و ( خالصة ) خبر آخر ، ويكون الذكر فيه على ما تقدّم وصفه في هذا الكتاب . ومن نصب
خالِصَةً
كان : حالا ممّا في قوله :
لِلَّذِينَ آمَنُوا
، ألا ترى أنّ فيه ذكرا يعود إلى المبتدأ الذي هو هي ؟ فخالصة حال عن ذلك الذكر ، والعامل في الحال ما في اللام من معنى الفعل ، وهي متعلقة بمحذوف ، وفيه الذكر الذي كان يكون في المحذوف ، ولو ذكر ولم يحذف ، وليس متعلقا بالخلوص ، كما تعلق به في قول من رفع . قال سيبويه : وقد قرءوا هذا الحرف على وجهين : ( قل هي للّذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة ) بالرفع والنصب « 2 » ، فجعل اللام الجارّة لغوا في قول من رفع ، ( خالصة ) ومستقرا في قول من نصب ( خالصة ) . والقول فيما ذهب إليه أبو الحسن « 3 » من أن المعنى : التي أخرج لعباده في الحياة الدنيا ، أنّه إن علّق
فِي الْحَياةِ الدُّنْيا
، ب ( حرّم ) ، أو ( أخرج ) ، فلا يخلو من أن تنصب ( خالصة ) أو ترفعه « 4 » ، فإن رفعته فصلت بين الابتداء والخبر بالأجنبي ، ألا
هامش
( 1 ) في ( ط ) : ولا شيء على هذا فيه . ( 2 ) انظر الكتاب 1 / 262 . ( 3 ) عبارة ( ط ) : والقول فيما ذهب إليه سيبويه أبو الحسن . وهذا سهو من الناسخ . ( 4 ) في ( ط ) : فلا يخلو من أن ينصب خالصة أو يرفعه .