قال : مررت بزيدي أن يقول : كائي ، فيبدل منه « 1 » الياء . ولو قال قائل : إنّه بالقلب الذي حدث في الكلمة ، صارت بمنزلة النون التي من نفس الكلمة ، فصار بمنزلة لام فاعل فأقرّه نونا في الوقف ، وأجعله بمنزلة ما هو من نفس الكلمة ، كما جعلت التي في « لدن » بمنزلة التنوين الزائد في قول من قال « 2 » : لدن غدوة لكان قولا .
ويقوّي ذلك أنّهم لمّا حذفوا الكلام في قولهم : إما لا جعلوها بالحذف ككلمة واحدة حتى أجازوا الإمالة في ألف لا * كما أجازوها في التي تكون من نفس الكلمة في الأسماء والأفعال .
وسمعت أبا إسحاق يقول : إنّها تقال ممالة فجعل القلب في كائن بمنزلة الحذف في إما لاجتماعهما في التغيير ، لكان قولا ، فيقف على كائن بالنون ، ولا يقف على النون إذا لم تقلب ، كما لا تميل الألف في لا * إذا « 3 » لم تحذف معها .
[ آل عمران : 146 ]
اختلفوا في ضمّ القاف وفتحها وإدخال الألف وإسقاطها من قوله تعالى : قتل معه [ آل عمران / 146 ] .
فقرأ ابن كثير وأبو عمرو ونافع قتل معه [ آل عمران / 146 ] بضم القاف بغير ألف .
وقرأ الباقون :
قاتَلَ
بفتح القاف وبألف « 4 » .
هامش
( 1 ) في ( ط ) : « منها » .
( 2 ) هذا من قول العرب : قال المبرد وثعلب : العرب تقول : لدن غدوة ولدن غدوة ولدن غدوة ، فمن رفع أراد لدن كانت غدوة ، ومن نصب أراد : لدن كان الوقت غدوة ، ومن خفض أراد من عند غدوة .
انظر تهذيب اللغة للأزهري 8 / 171 .
( 3 ) في ( ط ) : « إذ » بدل « إذا » .
( 4 ) السبعة ص 217 .