أن اسم الفاعل منه جاء على فاعل نحو شانئ و
إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ
[ الكوثر / 3 ] وقال :
لشانئك الضّراعة والكلول « 1 » فهذا يقوي أنه مثل : علم يعلم فهو عالم ، وشرب يشرب فهو شارب ، ونحو ذلك من المتعدي .
ومما يقوي ذلك : أن شنأته في المعنى مثل أبغضت « 2 » ، فلما كان بمعناه عدّي كما عدّي أبغضت ، كما أنّ الرفث لما كان بمعنى الإفضاء عدّي بالجار كما عدي الإفضاء به .
ومما يدل على تعدّيه ما حكاه أبو زيد في مصدره في « 3 » الشّنء والشنء ، فالشنء مثل : الشّتم ، والشنء مثل الشغل .
وقال سيبويه : وقالوا « 4 » : لويته « 5 » حقّه ليّانا ، على فعلان « 6 » .
فيجوز على هذا : أن يكون شنآن فيمن أسكن النون مصدرا كاللّيّان ، فيكون المعنى : لا يجرمنكم بغض قوم ، كما كان التقدير
هامش
( 1 ) عجز بيت لساعدة بن جؤية يصف ضبعا وصدره :
ألا قالت أمامة إذ رأتني قال شارحه أبو سعيد : كأنّها قد رأته قد ضرع وكلّ من المرض ، فكرهت أن تقول له شيئا ، فقالت : « لشانئك الضراعة والكلول » كما تقول : لعدوك البلاء .
والكلول : أن يكل بصره . ( شرح أشعار الهذليين 3 / 1142 . واللسان :
كلل ) .
( 2 ) في ( ط ) : أبغضته .
( 3 ) في ( ط ) : من .
( 4 ) في ( م ) : « قالوا » .
( 5 ) في ( ط ) ألويته .
( 6 ) الكتاب 2 / 216 .