كذلك أتبع الهمزة ما كان « 1 » قبلها من الكسرة « 1 » والياء ، وترك الميم على أصلها كما تركها من ضم الهمزة فقال : أمّهات . وأمّا كسر الميم في إمّهات ، فقول الكسائي أشبه منه . ووجهه أنّه أتبع الميم الهمزة ، كما قالوا : منحدر من الجبل ، فأتبعوا حركة الدال ما بعدها ، ونحو هذا الاتباع لا يجسر عليه إلّا بالسمع ويقوي ذلك قول من قال : عليهمي ولا [ الفاتحة / 7 ] ألا ترى أنّه أتبع الهاء الياء ثم أتبع الميم الهاء ، وإن لم تكن في خفاء الهاء ؟ فكذلك أتبع الميم الهمزة في قوله : إمهات ، وكما أن قول من قال :
عليهمي ، فاعلم يقوّي ما أخذ به حمزة ، فكذلك قول من قال :
عليهمو ولا ، يقوّي قول الكسائي ، ألا ترى أنّه أتبع الياء ما أشبهها في الخفاء ، وترك غير الهاء على أصلها « 3 » . فكذلك أتبع الكسائي الكسرة أو الياء الهمزة وترك الميم التي بعد الهمزة في قوله : لإمها على أصله فلم يغيره .
[ النساء : 11 ]
واختلفوا في كسر الصاد وفتحها من قوله [ جلّ وعز ] « 4 »
يُوصِي بِها
[ النساء / 11 ] .
فقرأ ابن كثير وعاصم في رواية أبي بكر وابن عامر : يوصى بها * بفتح الصاد في الحرفين .
وقرأ حفص عن عاصم : الأولى بالكسر يوصي * ، والثانية بالفتح يوصى * .
هامش
( 1 ) في ( ط ) : الكسر .
( 3 ) في ( ط ) : أصله .
( 4 ) في ( ط ) : تعالى .