تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
هشام عن سليم بن عيسى « 1 » عنه بالكسر « 2 » . قال أبو علي : وجه الإمالة في
ضِعافاً
أنّ ما كان على فعال وكان أوّله حرفا مستعليا مكسورا نحو : ضعاف وقباب ، وخباث ، وغلاب ، يحسن فيه الإمالة وذلك أنه قد تصعّد بالحرف المستعلى ، ثم انحدر بالكسر فيستحبّ أن لا يتصعّد بالتفخيم بعد التصويب بالكسر « 3 » ، فيجعل الصوت على طريقة واحدة ، فلا يتصعّد بالتفخيم بعد التصوّب بالكسر « 4 » ، وذلك نحو ما قدمنا من نحو : ضعاف وقباب . ومما يدل على أنّ الإصعاد بعد الانحدار يثقل عليهم أنهم يقولون : صبقت ، وصقت ، فيبدلون من السين الصاد ، ولا تقرّر السين لئلا يتصعّد منها إلى المستعلي فإذا كان بعكس ذلك لم يبدل ، وذلك نحو : قست ، وقسوت ، لأنه إذا تصعّد بالقاف تحدّر بالسين ، فيكون الانحدار بعد الإصعاد خفيفا . ومما يدلّك على حسن الإمالة في ضعاف أن الحرف المكسور إذا كان بينه وبين الألف حرفان ، وكان الأول منهما مستعليا ساكنا ، حسنت فيه الإمالة وذلك نحو : مقلات ، ومظعان ، ومطعام ، لأن المستعلي لمّا كان ساكنا وقبله كسرة صار المستعلي كأنه تحرّك « 5 » بالكسر لما كانت الكسرة قبله كما أن من قال :
هامش
غير عرض عن حمزة ، وسمع حروفا من الكسائي وفاته سنة 213 ه . ( انظر طبقات القراء 1 / 494 ) . ( 1 ) سليم بن عيسى بن سليم بن عامر الكوفي المقرئ ضابط محرر حاذق عرض القرآن على حمزة وهو من أخص أصحابه ( الطبقات 1 / 318 ) . ( 2 ) السبعة 227 . ( 3 ) سقطت من ( ط ) . ( 4 ) في ( ط ) : بالكسرة . ( 5 ) في ( ط ) : يتحرك .