جيادك في الصّيف « 1 »
في نعمة * تصان الجلال وتعطى الشّعيرا
« 2 » فكما شذّت هذه الأشياء عما عليه الاستعمال كذلك شذّ قولهم : قيما ، وهو فعل كالشبع ، ولا وجه للصفة هنا لقلة الصفة ، ولا لأن يكون جمع قيمة ، لأنّ ذلك لا مذهب له ، ألا ترى أنه لا يجوز أن يوصف الدّين بذلك ، وقوله : قيما ، وقياما بمعنى ، وإنّما أعلّ القيام لأنه مصدر قد اعتلّ فعله ، فأتبع الفعل في الاعتلال ، فأمّا القوام الذي حكاه أبو عبيدة ، فإنه ينبغي أن يكون اسما غير مصدر ، كالقوام فيمن فتح . ويجوز أن يكون مصدر قاوم ، كما أنّ الغوار مصدر غاور ، فأما القيام والصّيام ، والعياذ ، والعيادة ، والحياكة ونحو ذلك مما قلبت الواو فيه ياء ، فمصادر جارية على الفعل ، ومما يدل على أن قيما ليس بجمع قيمة ، وإنما هو مصدر قوله :
جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ قِياماً لِلنَّاسِ
[ المائدة / 97 ] وقيما للناس ، وإنّما المعنى جعل اللّه حجّ البيت الحرام قواما لمعايش الناس .
قال : وقرأ حمزة وحده :
ضِعافاً
[ النساء / 9 ] « 3 » بإمالة العين ، وكذلك :
خافُوا
بإمالة الخاء . واختلف عنه في الإمالة فروى عبيد اللّه « 4 » بن موسى :
ضِعافاً
بالفتح . وروى خلف بن
هامش
( 1 ) في ( ط ) : بالصيف .
( 2 ) ديوانه / 99 من قصيدة يمدح فيها هوذة بن علي الحنفي .
( 3 ) تمام الآية :وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافاً خافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً.
( 4 ) في ( ط ) : عبد اللّه . وهو عبيد اللّه بن موسى بن باذام . أخذ القراءة عرضا عن عيسى بن عمر وشيبان بن عبد الرحمن الهمذاني وروى الحروف سماعا من