في قياس العربية في
يَتَسَنَّهْ
، وذلك أنّهم يجعلون اللام في السنة الهاء ، فإذا وقفوا وقفوا على اللام ، وإذا وصلوا كان بمنزلة : لم ينقه زيد ، ولم يجبه عمرو « 1 » .
فأما قوله تعالى :
اقْتَدِهْ
[ الأنعام / 90 ] فإنه أيضاً يستقيم ، وذلك أنّه يجوز أن تكون الهاء كناية عن المصدر ، ولا تكون التي تلحق للوقف . ولكن لما ذكر الفعل دلّ على مصدره ، فأضمره كما أضمر « 2 » في قوله :
وَلا يَحْسَبَنَّ
« 3 »
الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَهُمْ
[ آل عمران / 180 ] .
وقال الشاعر « 4 » :
فجال على وحشيّه وتخاله * على ظهره سبّاً جديداً يمانيا
وقال آخر « 5 » :
هذا سراقة للقرآن يدرسه * والمرء عند الرّشى إن يلقها ذيب
فالهاء في يدرسه للمصدر ، ألا ترى أنّها لا تخلو من أن تكون للمصدر أو للمفعول به ، فلا يجوز أن تكون للمفعول به « 6 » ، لأنّه قد تعدّى إليه الفعل باللّام ، فلا يكون أن يتعدى إليه مرة ثانية ، فإذا لم يجز ذلك علمت أنّه للمصدر ، وكذلك قراءة من
هامش
( 1 ) ينقه : يفهم ويفقه . ونقه من المرض : صح ( اللسان ) ويجبه : من جبهه إذا رده عن حاجته .
( 2 ) في ( م ) : « أضمر » .
( 3 ) كذا ضبطها المؤلفوَلا يَحْسَبَنَّوهي قراءة ، وستأتي في موضعها .
( 4 ) البيت للشاعر العبدي ، انظر ابن يعيش 1 / 124 ومعنى السّبّ : الثوب الرقيق . اللسان ( سبب ) .
( 5 ) سبق انظر ص 241 .
( 6 ) في ( م ) للمفعول بدون « به » .