تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
مجرى المثلين . ويقوّي ذلك اتفاقهم في ستّ في الإدغام . ألا ترى أن الدّال ألزمت الإدغام في مقاربها « 1 » ، وإن اختلفا في الجهر والهمس ، ولما ألزمت الدال الإدغام في مقاربها « 1 » ، فصارت الكلمة بذلك على صورة لا يكون في كلامهم مثلها ، إلّا أن يكون صوتا ، أبدلت من السين التاء ، وأدغمت الدال في التاء فصار ستّا « 3 » ، فبحسب إلزامهم الإدغام في هذه الكلمة مع اختلاف الحرفين في الجهر والهمس يحسن الإدغام في :
لَبِثْتَ
و
لَبِثْتُمْ
. ويقوّي الإدغام فيه أيضاً أنّ التاء ضمير فاعل ، وضمير الفاعل يجري مجرى الحرف من الكلمة ، يدلّ « 4 » على ذلك وقوع الإعراب بعد ضمير الفاعل في : يقومان ، ونحوها ، وسكون اللّام في نحو : فعلت ، فضارع بذلك الحرفين المتصلين ، وإذا « 5 » صار بمنزلة المتصلين من حيث ذكرنا ، لزم الإدغام كما لزم في ستّ ، وكما أدغم من أسكن العين في وتد فقال : ودّ .

[ البقرة : 259 ]

اختلفوا في إثبات الهاء في الوصل من قوله عزّ وجلّ « 6 » :
لَمْ يَتَسَنَّهْ
[ البقرة / 259 ] و
اقْتَدِهْ
[ الأنعام / 90 ] و
ما أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ
[ الحاقة / 28 ]
هامش
( 1 ) في ( ط ) : مقاربه . ( 3 ) عبارة اللسان ( سدس ) : ستة وست : أصلهما : سدسة وسدس ، قلبوا السين الأخيرة تاء لتقرب من الدال التي قبلها ، وهي مع ذلك حرف مهموس ، كما أن السين مهموسة فصار التقدير : سدت ، فلما اجتمعت الدال والتاء وتقاربتا في المخرج ، أبدلوا الدال تاء لتوافقها في الهمس ، ثم أدغمت التاء في التاء ، فصارت ست كما ترى ، فالتغيير الأول للتقريب من غير إدغام ، والثاني للإدغام . ( 4 ) في ( ط ) : « يدلك » . ( 5 ) في ( ط ) : « فإذا » . ( 6 ) سقطت « وجل » من ( ط ) .
الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 368 | أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي / قهوجى / بشير جويجاتي