( ومن سورة العلق )
قال أبو عبد اللّه : خمس آيات من أول هذه السّورة أول ما أنزل من القرآن ، وآخر ما نزل من القرآن « 1 » :
وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ
[ 1 ] جزم بالأمر ، [ والسّكون ] علامة الجزم وسكون الهمزة
بِاسْمِ رَبِّكَ
يا محمد الواحد
الَّذِي خَلَقَ
يعنى الإنسان ، خلقه من علق ، وهي النّطفة تكون عشرين ليلة ، ثم تكون علقة هذا قول .
وقال آخرون : النّطفة تصير في البدن أربعين ليلة ، ثم تصير علقة ، وجمعها علق ، وهو الدّم ، ثم أربعين مضغة . وقد ذكرت في أول قد أفلح .
فإن قيل لك : لم قيل في هذه السّورة
مِنْ عَلَقٍ
وقيل هناك
الْعَلَقَةَ
؟
فقل : خزلت الهاء من آخر هذه لتوافق رؤوس الآي
بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ
.
1 - وقوله تعالى :
أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى
[ 7 ] .
فيه أربع قراءات :
قرأ حمزة والكسائي وأبو بكر عن عاصم وابن عامر برواية ابن ذكوان بالخلف أن رِآه استغنى / بكسر الراء .
وقرأ أبو عمرو برواية الدّورى بفتح الراء وكسر الهمزة .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : آية : 281 .