فجمع ( طغيا ) من البقرة طغايا مثل مرضى ومراضى ، وطغوى الذي في القرآن لا يثنى ولا يجمع : لأنّه مصدر . ومعنى الطغيان في اللّغة مجاوزة الشئ حده .
3 - وقوله تعالى :
وَلا يَخافُ عُقْباها
[ 15 ] .
قرأ نافع وابن عامر بالفاء فلا يخاف وكذلك في مصاحفهم .
وسمعت محمّد بن حمدان المقرئ يقول : قرأت في محراب مسجد المدينة ، مدينة الرسول صلّى اللّه عليه وسلم مكتوبا بالذهب من
( وَالسَّماءِ وَالطَّارِقِ )
إلى آخر القرآن .
قال : ورأيت فلا يخاف عقباها بالفاء مكتوبا .
وقرأ الباقون :
وَلا يَخافُ
بالواو ، وكذلك في مصاحفهم .
وروى عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم / أنه قرأ « 1 » : ولم يَخَفْ عقباها وقد روى ذلك عن ابن الزّبير أيضا . وروى عنه « 2 » : فدَهْدَم عليهم ربّهم بذنبهم بالهاء فزلزل ودمدم ودهدم والهاء في
فَسَوَّاها
كناية عن الدمدمة ، لأن الفعل يدل على المصدر .
هامش
- من القصيدة التي أوّلها :وما أنا والسّير في متلف * يعبّر بالذّكر الضّابطوقبل البيت :فهنّ على كلّ مستوفز * وقوع الدّجاج على الحائطوإلا النّعام . . . . . . . .والشاهد في المخصص : 15 / 183 ، واللسان : ( طغى ) و ( نشط ) وشرح الشواهد للعيني :
3 / 94 ونسب لأمية بن أبي عائذ .
( 1 ) مختصر الشواذ للمؤلف : 174 ، وإعراب ثلاثين سورة : 106 ، وجزء الدوري في قراءات النبي صلّى اللّه عليه وسلم : 175 .
( 2 ) القراءة في مختصر الشواد للمؤلف : 174 ( فدهرم ) .
وينظر : تفسير القرطبي : 20 / 79 ، والبحر المحيط : 8 / 482 .