وكان أبو عمرو ونافع يثبتان الياء وصلا ويحذفانها وقفا ليكونا قد تبعا المصحف في الوقف ، والأصل في الوصل .
وقرأ الباقون بغير ياء على لتوافق رؤوس الآي نحو :
وَالْفَجْرِ وَلَيالٍ عَشْرٍ
. . .
وَالْوَتْرِ
.
3 - وقرأ ابن كثير : الصّخر بالوادي [ 9 ] بالياء وصل أو وقف .
والباقون قرأوا مثل :
يَسْرِ
من حذف ذاك وصلا ووقفا حذف هذه ، ومن أثبت ذاك وصلا وحذفه وقفا فعل بهذه مثل ذلك .
4 - وقوله تعالى :
أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعادٍ
[ 6 ] .
كان أبو عمرو وحده يقرأ : كيْفْ فَّعل ربّك بالإدغام .
والباقون بالإظهار ، لأن الياء قبل الفاء ساكنة ، والإظهار أخفّ .
واتفق القراء على إجراء « عاد » إلا الحسن فإنه قرأ « 1 » : بعادَ غير مصروف جعله اسم قبيلة . واتفقوا على ترك الصرف من إرم ؛ لأنّهم جعلوه اسم بلدة لقوله :
ذاتِ الْعِمادِ
[ 7 ] .
وروى عن الضّحّاك أنه قرأ « 2 » : بعادِ أرمَّ ذات العماد أي : رمهم بالعذاب رمّا وأرمّهم . واتّفقوا على رفع اللام في قوله :
مِثْلُها فِي الْبِلادِ
إلا ابن الزّبير . فإنه قرأ « 3 » : لم يخلق مثلَها [ 8 ] على تقدير : لم يخلق / اللّه مثلها .
هامش
( 1 ) القراءة في إعراب القرآن للنحاس : 3 / 695 ، وتفسير القرطبي : 20 / 44 ، والبحر المحيط :
8 / 469 .
( 2 ) القراءة في إعراب ثلاثين سورة : 76 المحتسب : 2 / 359 ، وتفسير القرطبي : 20 / 44 والبحر المحيط : 8 / 469 .
( 3 ) إعراب ثلاثين سورة : 77 ، وينظر : إعراب القرآن لابن النحاس : 3 / 696 ، والبحر المحيط : 8 / 469 .