ألم يأتيك والأنباء تنمى * بما لاقت لبون بنى زياد
وقرأ الباقون
لا تَخافُ دَرَكاً وَلا تَخْشى
بالرّفع عن الخبر . واتّفق القراء ها هنا على فتح الراء من
دَرَكاً
. وهو شاهد لمن اختار في الدَّرَكِ الأسفل « 1 » .
19 - وقوله [ تعالى ] :
فَأَتْبَعَهُمْ
[ 78 ] بقطع الألف عليه سائر القراء .
وروى بالوصل ، والتّشديد عن نافع .
فمن قطع أراد : ألحقهم ولحقهم . ومن وصل أراد : تبعهم ، وسار في أثرهم ، لقول العرب : تبعت زيدا : سرت في أثره . واتّبعته : لحقه .
20 - وقوله تعالى :
قَدْ أَنْجَيْناكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ وَواعَدْناكُمْ
[ 80 ] ، قرأ حمزة والكسائىّ قد أنجيناكم من عدوّكم وواعدْتُكُم / بالتاء ، اللّه تعالى يخبر عن نفسه .
وقرأ الباقون
أَنْجَيْناكُمْ
بالألف ، والنون
وَواعَدْناكُمْ
بلفظ الجماعة .
وإن كان اللّه تعالى هو المخبر عن نفسه . إلا أنّ الملك والرأس ، والرّئيس ، والعالم يخبرون عن أنفسهم بلفظ الجماعة ، واللّه تعالى ملك الأملاك . ألا ترى أنّ العبد لما سأل ربّه فقال :
رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً
« 2 » ولم يقل ربّ ارجعنى ، قال الشّاعر :
هامش
( 1 ) سورة النساء : آية : 145 وهي قراءة نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر ، ورواية أبى بكر عن عاصم .
( 2 ) سورة المؤمنون : آية : 99 ، و 100 .