فإن تسألينا فيم نحن فإنّنا * عصافير من هذا الأنام المسحّر
17 - وقوله :
وَما أَكْرَهْتَنا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ
[ 73 ] .
فقيل : إن فرعون أخذهم / بتعلم السّحر ، وتعليم أولادهم . وقيل : إنه حشرهم من البلدان فذلك الكراهية ، بمعنى الجلاء عن الوطن . والسّاحر العالم . ومنه قوله تعالى حكاية عن بني إسرائيل إنّهم قالوا لموسى عليه السلام :
أَيُّهَا السَّاحِرُ ادْعُ لَنا رَبَّكَ
« 1 » أيّها العالم الفهم .
18 - وقوله تعالى :
لا تَخافُ دَرَكاً
[ 77 ] .
قرأ حمزة وحده لا تَخَف على النّهى ، وسقطت الألف لسكونها وسكون الفاء .
فإن قيل : فعلام نسق
وَلا تَخْشى
؟
فالجواب في ذلك أنه جعل
وَلا تَخْشى
مستأنفا ، « ولا » بمعنى ليس . كما قال « 2 »
سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى
.
وفيه جواب آخر : أن يكون أراد النّهى ؛ لا تخف دركا ولا تخش ، ثم زاد الألف لرءوس الآي ، وجعله مجزوما من أصل واجب كما قال الشّاعر « 3 » :
هامش
( 1 ) سورة الزخرف : 49 .
( 2 ) سورة الأعلى : آية : 6 .
( 3 ) البيت لقيس بن زهير العبسىّ في شعره : 29 .
وورد الشاهد في : الكتاب : 1 / 15 ، 2 / 59 ، ونوادر أبى زيد : والجمل للزجاجى : 373 ، والخصائص 1 / 333 ، 337 ، والمحتسب : 1 / 67 ، 169 ، 215 ، والمنصف : 2 / 81 ، 114 ، 115 ، وأمالي ابن الشجري : 1 / 84 ، 85 ، 215 . والخزانة : 3 / 534 .