قرأ أبو عمرو : بما أَتاكم قصرا ، أي : جاءكم .
وقرأ الباقون :
آتاكُمْ
ممدودا ، أي : أعطاكم .
8 - وقوله تعالى :
فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ
[ 24 ] .
قرأ نافع وابن عامر : فإنّ اللّه الغنىّ الحميد بغير هو ، وكذلك في مصاحفهم .
وقرأ الباقون بزيادة :
هُوَ
وكذلك في مصاحف أهل الكوفة ، فمن أسقط جعل
الْغَنِيُّ
خبر إن . و
الْحَمِيدُ
نعته ، ومن زاد
هُوَ
فله مذهبان في النحو :
أحدهما : أن تجعل
هُوَ
عمادا أو فاصلة زائدة .
والمذهب الثّانى : أن يجعل
هُوَ
ابتداء و
الْغَنِيُّ
خبره وتكون الجملة في موضع خبر « إن » ومثله
إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ
« 1 » و
أَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى
« 2 » فكلّما ورد عليك في التّنزيل فهذا إعرابه / .
9 - وقوله تعالى :
فَالْيَوْمَ لا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ
[ 15 ] .
قرأ ابن عامر وحده : لا تؤخذ بالتاء .
والباقون بالياء . فمن ذكّر قال : تأنيث الفدية غير حقيقىّ . ومن أنّث ردّه على اللّفظ .
وحدّثنى أحمد عن علي عن أبي عبيّد أن أبا جعفر قرأ تؤخذ بالتاء .
قال أبو عبيد : اختياري الياء لكثرة القراءة بها ، ولإيثارنا للتذكير في جميع القرآن .
* * *
هامش
( 1 ) سورة الكوثر : آية : 3 .
( 2 ) سورة النجم : آية : 49 .