غريب ، قال فضالة بن عبد اللّه الغنوىّ « 1 » :
خرجت سواسية مساو أمّها * خلوا تطير كما تطير السّوذق
فأبيت أنظرها فما أبصرتها * مما ترفّع في السّراب وتفرق /
[ أراد أبصرها ] ، وفي هذا البيت شاهد آخر : أنّ السّواسية المستويات في الخير ردا على من قال : إنّ السّواسية المستوون في الشرّ .
5 - وقوله تعالى :
وَما نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ
[ 16 ] .
قرأ نافع وحفص عن عاصم :
وَما نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ
مخففا .
وقرأ الباقون : وما نزَّل مشدّدا وهو الاختيار ، لأنّ في حرف عبد اللّه « 2 » وما أنزل بألف فأنزل ونزّل بمعنى مثل كرّم وأكرم .
وفيها قراءة ثالثة سمعت ابن مجاهد يقول روى عبّاس عن أبي عمرو وما نُزِّل من الحقّ بالضّمّ والتّشديد على ما لم يسم فاعله .
6 - وقوله تعالى :
إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقاتِ
[ 18 ] .
قرأ ابن كثير وعاصم في رواية أبى بكر مخففة الصّاد .
وقرأ الباقون مشدّدا في الحرفين جميعا أرادوا : المتصدّقين فأدغموا التّاء في الصّاد فالتّشديد من جلل ذلك ، وليس في تشديد الدّال اختلاف ؛ لأنّه على وزن تفعّل تصدّق مثل تكبّر ، وتجبّر ، ومن خفّف حذف التّاء اختصارا .
7 - وقوله [ تعالى ] :
وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ
[ 23 ] .
هامش
( 1 ) معجم الشعراء : 177 .
( 2 ) معاني القرآن للفراء : 3 / 134 ، والبحر المحيط : 8 / 223 .