وقرأ نافع وأبو عمرو : يُخرج على ما لم يسم فاعله ، والشّاهد على هذه القراءة / وتستخرجون منه حلية « 1 » فهو مفعولة لا فاعلة . والمرجان :
صغار اللّؤلؤ ، والواحدة : مرجانة .
فإن سأل سائل فقال : اللّؤلؤ يخرج من الماء الملح لا من العذب فلم قال : منهما ؟ .
ففي ذلك ثلاثة أجوبة :
إحداهنّ : أنّه أراد تعالى : يخرج منه فقال : منهما كما قال تعالى « 2 » :
أَ لَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ *
وإنّما الرّسل من الإنس لا من الجنّ .
والجواب الثّانى : أن يكون قد خرج اللّؤلؤ من العذب مرّة ويخرجه اللّه منه ، وإن لم يكن معتادا كثيرا ككثرة الملح .
والجواب الثالث : أنه لا تتكون في الصّدفة اللّؤلؤة إلا بقطر السّماء إذا أمطرت ، ويعنى بالبحرين بحر السّماء ، وبحر الأرض ، وبينهما برزخ أي حاجز لا يبغيان أي لا يبغى الملح على العذب فيصير ملحا . والبرزخ : على ضربين برزخ يرى ، وبرزخ لا يرى ، وصلّى علىّ رضى اللّه عنه بالنّاس فنسى برزخا ، ثم عاد فانتزع الآية ورجع إلى موضعه . يعنى أنه ترك ثم قرأ نحوا من مائة آية . ثم ذكر فرجع إلى الآية فقرأها .
4 - وقوله تعالى :
سَنَفْرُغُ لَكُمْ
[ 31 ] .
قرأ حمزة والكسائىّ : سيفرغ لكم بالياء .
وقرأ الباقون بالنّون ، فمن قرأ بالياء رده على قوله
يَسْئَلُهُ مَنْ فِي السَّماواتِ
[ 29 ] ومن قرأ بالنّون فاللّه تعالى يخبر عن نفسه .
هامش
( 1 ) سورة النجل : آية : 14 .
( 2 ) سورة الأعراف : آية : 35 .