3 - وقوله تعالى :
وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ
[ 19 ] .
قرأ نافع وابن عامر وابن كثير : عند الرّحمن وحجّتهم قوله « 1 » :
إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لا يَسْتَكْبِرُونَ
.
وقرأ الباقون :
عِبادُ
جمع عبد ، لأنّ اللّه تعالى قال « 2 » :
لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْداً لِلَّهِ وَلَا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ
ولأنّ اللّه إنما كذبهم في أنّ الملائكة ليسوا بناته ، ولكنهم عباده .
وحدّثنى أحمد عن علي عن أبي عبيد ، قال حدّثنا هشيم عن أبي بشر عن سعيد بن جبير ، قال : قلت لابن عبّاس : إن في مصحفى
عِبادُ الرَّحْمنِ
قال : حكّه « 3 » .
4 - وقوله تعالى :
أَ شَهِدُوا خَلْقَهُمْ
[ 19 ] .
قرأ نافع وحده : ءأُشهدوا خلقهم من أشهد يشهد .
وقرأ الباقون :
أَ شَهِدُوا
من / شهد يشهد ف « أشهدوا » الفعل لهم ءأشهدوا مفعولون ، قال اللّه تعالى :
ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
فهذا شاهد لنافع
وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ
« 4 » فمن أين علموا أنّ الملائكة بنات
هامش
( 1 ) سورة الأعراف : آية : 206 .
( 2 ) سورة النساء : آية : 172 .
( 3 ) نسب القرطبي - رحمه اللّه - في تفسيره : 16 / 72 إلى ابن عباس قراءة عُبّاد الرّحمن وهذه فيها ألف ، وهو يطلب من سعيد حك ألفعِبادُولا فرق بينهما في الرسم .
ونسب القرطبي في تفسيره أيضا وأبو حيان في البحر المحيط : 8 / 10 إلى سعيد بن جبير قراءة عَبْدُ فلعل هذه هي قراءة ابن عباس رضى اللّه عنهما ، فتكون الأولى رواية أخرى عنه هذا إذا ثبتت عنه .
( 4 ) سورة الكهف : آية : 51 .