كذلك زيد المرء ثم انتقاصه * وتكراره في أمره بعد ما انقضى
قال اللّه تعالى وهو أصدق قيلا « 1 » :
اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً وَشَيْبَةً
.
8 - وقوله تعالى :
وَهُمْ يَخِصِّمُونَ
[ 49 ] .
قرأ حمزة وحده : يخصِمون مخفّفا مثل يضربون .
وقرأ ابن كثير :
يَخِصِّمُونَ
بفتح الياء والخاء وتشديد الصّاد .
وقرأ نافع وأبو عمرو كذلك ، غير أنّ أبا عمرو يختلس الحركة ، ونافع يسكّن الخاء ، واختلف عن عاصم فروى عنه :
يَخِصِّمُونَ
بفتح الياء وكسر الخاء ، وروي عنه بكسرهما ، وقد ذكرت علل ذلك عند
أَمَّنْ لا يَهِدِّي
« 2 » .
9 - وقوله تعالى :
فِي شُغُلٍ فاكِهُونَ
[ 55 ] .
قرأ أهل الكوفة وابن عامر :
شُغُلٍ
بضمتين مثل الرّعب ، والسّحت .
وقرأ الباقون : شُغْل ساكنا ، فيكونان لغتين ويجوز أن يكون الشّغل مخففا من شغل ، ويقال : المشغل والشّغل بمعنى الشّغل ، وينشد :
* ما كان حبسى عنك إلّا شغلا *
وقال المفسّرون : في قوله تعالى :
إِنَّ أَصْحابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ
قيل : افتضاض الأبكار ، وقيل : استماع الألحان ،
فاكِهُونَ
، أي : قد
هامش
( 1 ) سورة الرّوم : آية : 54 .
( 2 ) سورة يونس : آية : 35 .