تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القراءات السبع وعللها — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
قرأ حمزة والكسائىّ وابن عامر وحفص عن عاصم :
تَنْزِيلَ
بالنّصب على المصدر ، كما قال « 1 » :
صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ
وقال الفرّاء : كما قال « 2 » :
صِبْغَةَ اللَّهِ
. وقرأ الباقون : تنزيلُ بالرّفع جعلوه خبر ابتداء مضمر على تقدير : هذا تنزيل ، وهو تنزيل . 3 - وقوله تعالى :
مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا
[ 9 ] . قرأ حمزة والكسائىّ وحفص عن عاصم
سَدًّا
و
سَدًّا
بالفتح . وقرأ الباقون بالضمّ ، فقال قوم : هما لغتان . وقال آخرون : ما كان من فعل بني آدم فهو السّدّ ، وما وجد مخلوفا فهو السّدّ . وقال أبو عمرو : ما كان من فعل اللّه فهو السّدّ بالضم ، فما كان في العين / فهو من فعل اللّه . فلذلك قرأها هنا : من بين أيديهم سُدّا إلا أنّ قوما آذوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وأرادوه ومكروا به فأغشى اللّه أبصارهم « 3 » . يقال : غشّى وغطّى وختم ، وطبع وستر بمعنى واحد . وقرأ الحسن وأبو رجاء « 4 » : فأعشيناهم بالعين يقال : عشيت
هامش
( 1 ) سورة النمل : آية : 88 . ( 2 ) سورة البقرة : آية : 138 . ( 3 ) تفسير القرطبي : 15 / 9 . ( 4 ) معاني القرآن للفراء : 2 / 373 وتفسير الطبري : 22 / 99 ، وإعراب القرآن للنّحاس : 3 / 711 ، وتفسير القرطبي : 15 / 10 ، والبحر المحيط : 7 / 325 .