وقرأ الباقون بالتاء لتأنيث :
الْخِيَرَةُ
ومن العرب من يسكن الياء ، فيقول : خيرة . فأمّا الخير فجمع خيرة ، والخير بتسكين الياء : الكرم ، والأصل [ أن ] يقال : فلان كريم الخير والخيم ، قال المنخّل « 1 » :
إن كنت عاذلتى فسيرى * نحو العراق ولا تحورى
لا تسألى عن جلّ مالي * وانظرى حسبي وخيرى
فأمّا قوله « 2 » :
فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ
فالواحدة خير بسكون الياء وفتح الخاء . وروى « 3 » : فيهنّ خيِّرات حسان فالواحدة خيّرة ، والمذكّر خيّر مثل سيّد . فأمّا الخير فجمعه خيور مثل بحر وبحور . وأمّا قوله تعالى « 4 » :
وَإِنَّهُمْ عِنْدَنا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيارِ
فجمع خير .
6 - وقوله تعالى :
وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ
[ 40 ] .
قرأ عاصم وحده :
وَخاتَمَ
بفتح التاء ، واحتج بأن عليّا رضى اللّه عنه مرّ بأبى عبد الرّحمن السّلمىّ ، وهو يقرئ الحسن والحسين عليهما السّلام ولكن رسول اللّه وخاتِم النّبيّين فقال عبد اللّه بن حبيب أقرئهما :
وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ
بفتح التاء .
هامش
( 1 ) من قصيدة له في الحماسة ( رواية الجواليقي ) : 149
وينظر شرحها للمرزوقى : 2 / 523 .
( 2 ) سورة الرحمن : آية : 70 .
( 3 ) القراءة في معاني القرآن للفراء : 3 / 120 ، وتفسير القرطبي : 17 / 191 ، والبحر المحيط :
8 / 199 .
( 4 ) سورة ص : آية : 47 .