قرأ حمزة والكسائىّ بالتاء ، ومعناه : تقاسموا باللّه قالوا حلفوا لتبيتنه وأهله . ومعناه : أنهم تحالفوا ليقتلن صالحا وأهله أي : قومه ، ولنهلكنهم
ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ ما شَهِدْنا مَهْلِكَ أَهْلِهِ
أي : ما فعلنا ذلك . فذلك مكرهم فأرسل اللّه عليهم صخرة فدمغتهم « 1 » فقال تعالى :
وَمَكَرُوا مَكْراً وَمَكَرْنا مَكْراً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ
.
وقرأ الباقون :
لَنُبَيِّتَنَّهُ
. .
ثُمَّ لَنَقُولَنَّ
بالنون .
وفيها قراءة ثالثة : حدّثنى أحمد عن علي عن أبي عبيد أنّ حميدا قرأ « 2 » :
ليبيّتنّه . . . ثمّ ليقولنّ بالياء جعل الإخبار عن غيب . وهذه النّون مشدّدة في يبيّتن ويقولن أسقطت الواو ، والأصل : / ليبيّتون ، وليقولون ، فسقطت الواو لالتقاء الساكنين . ويقال : بات فلان يفعل كذا : إذا فعله ليلا . وظلّ فلان يفعل كذا : إذا فعله نهارا . ويقال : طرقهم أتاهم ليلا ، أوّبهم أتاهم نهارا .
17 - وقوله تعالى :
ما شَهِدْنا مَهْلِكَ أَهْلِهِ
[ 49 ] .
فيه ثلاث قراءات :
قرأ عاصم - في رواية أبى بكر - : مهلَك بفتح اللام والميم .
وقرأ في رواية حفص :
مَهْلِكَ
بكسر اللام وفتح الميم .
وقرأ الباقون : مُهلَك بضمّ الميم ، وفتح اللام
فمن ضمّ جعله مصدرا من أهلك مهلكا ، مثل :
أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ
هامش
( 1 ) زاد المسير : 6 / 82 ، عن قتادة .
( 2 ) معاني القرآن للفراء : 2 / 296 ، والبحر المحيط : 7 / 84 .