الكسر يقال : حطم يحطم وحطم يحطم ، وفلان حطّمته السنّ .
8 - وقوله تعالى :
مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ
[ 22 ] .
فيه ثلاث قراءات :
قرأ أبو عمرو وابن كثير : من سبأَ غير منصرف جعلاه اسم أرض ، أو بلدة ، أو امرأة . قال الفرّاء « 1 » : سئل أبو عمرو لم لم تصرف سبأ ؟ فقال :
لأنّى لا أعرفه . فقال الفرّاء : وقد جرى ؛ لأنّ العرب إذا لم تعرف [ الاسم ] « 2 » تركت صرفه .
وقرأ الباقون :
مِنْ سَبَإٍ
مصروفا ، وكذلك اختلافهم في سورة ( سبأ ) ، أنشد ابن عرفة - حجّة لمن صرف - : « 3 »
الواردون وتيم في ذرى سبأ * قد عضّ أعناقهم جلد الجواميس
هامش
( 1 ) معاني القرآن له : 2 / 289 ، وفيه : « لأنّ العرب إذا سمّت بالاسم المجهول تركوا إجراءه » .
( 2 ) في الأصل : « الشعر » .
( 3 ) البيت لجرير في ديوانه : 130 ، ورواية صدره :* تدعوك تيم وتيم في قرى سبأ *من قصيدة يهجو بها التيم ، كذا قال السّكرى ، وقال مرة أخرى يعرض فيها بابن الرّقاع العاملي ، وليس للتيم فيها ذكر أولها :حيّ الهدملة من ذات المواعيس * فالحنو أصبح قفرا غير مأنوسحىّ الديار التي شبهتها خللا * أو منهجا من يمان محّ ملبوسوبعد البيت :والتيم ألأم من يمشى وألأمهم * أولاد ذهل بنو السّود المدانيستدعى لشرّ أب يا مرفقى جعل * في الصّيف تدخل بيتا غير مكنوسفكيف لا تكون في هجاء التيم ؟ !
والشاهد في معاني القرآن للفراء : 2 / 290 ، وأمالي ابن الشجري : 2 / 38 ، 343 .