بِسُلْطانٍ مُبِينٍ
أي : بحجّة بيّنة . وكلّ سلطان في القرآن فهو حجّة .
حدّثنا ابن مجاهد عن السّمّرىّ عن الفرّاء قال « 1 » : السّلطان : الخليفة يذكّر ويؤنّث ، يقال : قضت [ به ] عليك السّلطان وقضى .
6 - وقوله تعالى :
فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ
[ 22 ] .
قرأ عاصم وحده :
فَمَكَثَ
بالفتح .
وقرأ الباقون : فمكُث بالضم ، وهما لغتان مكث ومكث وحمض وحمض وكمل وكمل فهو ماكث وحامض وكامل . والاختيار فعل بالفتح ؛ لأنّ فعل بالضمّ أكثر ما يأتي الاسم على فعيل نحو ظرف وكرم فهو ظريف وكريم ، وقد حكى لغة ثالثة في كمل كمل بالكسر وكلّ ذلك صواب . ومعنى
فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ
أي : غير طويل . والبعيد والطّويل بمعنى / .
7 - وقوله تعالى :
لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمانُ
[ 18 ] .
روى عبد عن أبي عمرو : لا يحطمنْكم بتخفيف النون وإسكانها جعلها نون التّأكيد خفيفة مثل اضربن واذهبن .
والباقون يشدّدون ، وهو أبلغ في التأكيد . والعرب تقول : اضرب يا فتى فإذا كثر قالوا : اضربن فإذا زادوا على التأكيد تأكيدا قالوا : إضربنّ بالتّشديد . ومثله
[ وَ ] لا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ
« 2 » و [ و ] لا يغرّنْكم وأصل الحطم :
هامش
( 1 ) معاني القرآن : 2 / 360 ، والمذكر والمؤنث له : 83 . ونصّه : « والسّلطان أنثى وذكر والتأنيث عند الفصحاء أكثر ، والعرب تقول : قضت به عليك السّلطان وقد أخذت فلان السّلطان » والمذكر والمؤنث لابن الأنباري : 309 ، 310 ، وفيه تفصيل أكثر ، ويراجع الزاهر : 2 / 29 .
( 2 ) سورة لقمان : آية : 33 . والقراءة في البحر المحيط : 7 / 194 .