تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القراءات السبع وعللها — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
وقرأ الباقون :
وَلَمْ يَقْتُرُوا
بضمّ التاء من قتر يقتر فالأول مثل ضرب يضرب . والثاني مثل أكرم يكرم . والثالث مثل قتل يقتل . ولو قرىء : ولم يقتّروا - بالتّشديد - جاز لأنّ كلّ ما جاز فيه فعل وأفعل صلح أن تعرض عليه يفعّل ، قال الشّاعر / حجّة لنافع في الإقتار :
تاللّه لولا صبية صغار * كأنّما وجوههم أقمار
تضمّهم من العتيك دار « 1 » * أخاف أن يمسّهم إقتار
أو لاطم بكفّه أسوار * لما رآني ملك جبّار
ببابه ما وضح النّهار
واختلف الناس في السّرف في النّفقة ، فقال قوم : الإسراف : كلّ ما أنفق في غير طاعة اللّه كقوله « 2 » :
إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كانُوا إِخْوانَ الشَّياطِينِ
وقال علىّ رضى اللّه عنه : « ليس في المأكول والمشروب سرف وإن كان كثيرا » . وقال الآخرون : الإسراف في الحلال فقط ؛ لأنّ الحرام لا يجوز منه الذّرة
هامش
( 1 ) قال ياقوت في معجم البلدان : عتيك : بفتح أوّله وكسر ثانيه ، ثم ياء مثناة من تحت ساكنة وكاف . . . وهو موضع . . . وأورد الأبيات لراجز لم يسمّه ، ولم يورد الرابع والخامس ، وأنشدها المؤلّف في شرح الفصيح : 44 وهي مع أبيات في كتاب العيال لابن أبي الدّنيا : 1 / 337 ، وجاء في التصريح : 1 / 91 :* وجوههم كأنّها أقمار *( 2 ) سورة الإسراء : آية : 27 .