255 : « وحدّثنا محمد بن عبد الواحد عن ثعلب عن ابن الأعرابي ، وحدّثنا ابن دريد عن سمعان النّحوى عن رجاله . وحدّثنا أيضا ابن مجاهد - وأكرم به - قال . . . » فأثنى عليه دون شيخيه الآخرين مع أنه ذكرهم في مقام واحد .
وفي إعراب القراءات : 2 / 190 : « أمّا في الزّخرف
يا عِبادِ
فنذكره في موضعه - إن شاء اللّه - كما ذكره ابن مجاهد ؛ لأنا نحن متبعون لشيوخنا لا مبتدعون » .
ويظهر لي أنّ ابن خالويه تعمّق في اللّغة والنحو والإعراب أكثر من شيخه ، ولذا كان لابن خالويه جهود في تعليل القراءات أفادها من شيوخه الآخرين ، أو استنبطها بثاقب رأيه .
قال في إعراب القراءات : 2 / 281 : « وسألت ابن مجاهد فقلت : إنّ القاف تبعد عن النّون أشدّ بعدا من الميم فلم أظهر حمزة النّون عند القاف في
حم عسق
؟ فقال : واللّه ما فكرت في هذا قطّ ، ولا ارتقيت في النحو إلى هنا » .
وكان ابن خالويه يقرأ مؤلفات شيوخه وغيرهم ، ويعلّق على هوامشها تعليقات نافعة مفيدة .
فقرأ كتاب « الدّيباج » لأبى عبيدة معمر بن المثنى ( ت 209 ه ؟ ) - لدى نسخة خطية منه « 1 » - أدخل في صلبها بعض التّفسيرات والتعليقات من كلام ابن خالويه . وزاد على كتاب « الدّواهى » لأبى عبيدة أيضا ، ومن زيادته نسخة في مكتبة قوغو شلر رقم ( 1069 ) في ورقة واحدة رقم 42 .
وفي نوادر أبي مسحل الأعرابي المطبوع في دمشق سنة 1380 ه بتحقيق الدّكتور عزة حسن تعليقات نادرة مفيدة واستدراكات من كلام ابن خالويه ، يراجع : 1 / 1 ، 2 ، 3 ، 4 ، 11 ، 22 ، 23 ، . . . ونسخة « النوادر » الخطّية التي نشر عنها الكتاب نسخت من نسخة بخطّ ابن بلبل ( محمد بن بلبل البغدادىّ ) قرأها على شيخه ابن خالويه وكتب عليها ابن بلبل : « قرأت « نوادر
هامش
( 1 ) طبع في مكتبة الخانجي حققته مع زميلى الدكتور عبد اللّه بن سليمان الجربوع .