ومن جعل يأجوج ومأجوج فاعولا جمعه يواجيج بالواو ، مثل هارون وهوارين وطاغوت وطواغيت .
37 - وقوله تعالى :
خَرْجاً
[ 94 ] .
قرأ ابن عامر
خَرْجاً
. وكذلك في ( قد أفلح ) « 1 » فَخَرْج ربّك .
وقرأ حمزة والكسائي خارجا
فَخَراجُ رَبِّكَ
والأمر بينهما قريب ، لأنّ الخرج : الجعل ، والخراج : الإتاوة والضّريبة التي يأخذها السلطان من النّاس كلّ سنة .
ومن قرأ خَرْجُ ربّك فحجّته - أيضا - : ما حدّثنى أحمد عن علي عن أبي عبيد قال : رأيت في مصحف عثمان الّذى يقال : إنّه ( الإمام )
أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً
مكتوب بغير ألف .
وقرأ الباقون : أم تَسْالْهُم خرجا بغير ألف
فَخَراجُ
بألف .
38 - وقوله تعالى :
ما مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ
[ 95 ] .
قرأ ابن كثير وحده ما مَكَّنَنِىْ بنونين ، لام الأولى لأم الفعل أصلية ، والثانية مع الياء في موضع نصب فأظهرهما ابن كثير على الأصل .
وقرأ الباقون
ما مَكَّنِّي
مشدّدا فأدغموا إرادة للاختصار والإيجاز ، و
ما
بمعنى / الّذى وصلته
مَكَّنِّي
و
خَيْرٌ
. خبر الابتداء ، ومعناه :
الّذى مكّنى فيه ربّى خير ، وليست جحدا ، وكذلك قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « 2 » : « إنّا معشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة » بالرّفع . والرّافضة تقف به « ما تركنا صدقة » .
فأخطأوا الإعراب والدّين جميعا . وناظرنى بعض الرّافضة في قول النّبىّ صلّى اللّه عليه وسلم « 3 » :
هامش
( 1 ) الآية : 72 .
( 2 ) الحديث في مسند الإمام أحمد : 2 / 262 .
( 3 ) الحديث في مسند الإمام أحمد : 2 / 253 ، 366 برواية ( إلّامال أبى بكر ) .