يجعل الساقط من فئة عين الفعل ؛ وأمّا دية [ ف ] الساقط « 1 » فاء الفعل ؛ لأنّه من ودى يدي مثل وعد يعد ، وزنة من وزن يزن والأصل : وعدة ووزنة فاستثقلوا الكسرة على الواو فجعلوا الكسرة فيما بعد الواو ، وحذفوا الواو ، قال سيبويه رضى اللّه عنه « 1 » : الهاء عوض من الواو .
14 - وقوله تعالى :
هُنالِكَ الْوَلايَةُ
[ 44 ] .
قرأ حمزة والكسائىّ الوِلاية بالكسر .
وقرأ الباقون بفتح الواو ، وهما لغتان مثل الوكالة والوكالة والدّلالة والدّلالة .
وقال آخرون : هما مصدران فالمكسور مصدر الوالي يقال : هذا وال بيّن الولاية يعنى : في الإمارة ، والمفتوح مصدر الولىّ يقال : هذا ولىّ بيّن الولاية .
15 - وقوله تعالى :
لِلَّهِ الْحَقِّ
[ 44 ] .
قرأ أبو عمرو والكسائىّ الحقُّ بالضم .
وقرأ الباقون بالكسر ، فمن جرّ قال : الحقّ : هو اللّه فخفض نعتا للّه تعالى / واحتج بقراءة ابن مسعود ، وهو في قراءته « 2 » : هنالك الولاية للّه وهو الحقُّ وفي قراءة أبىّ « 3 » : هنالك الولاية الحقُّ للّه . ومن رفعه جعله نعتا بمعنى أحقّ ذلك الحقّ ، وأحقّ الحقّ . وسمعت محمد بن عبد الواحد يقول :
الحقّ : ربّ العزّة ، والحقّ الصدق . ومن الحديث : الحقّ الملك باستحقاق .
والحقّ : التّبين بعد الشكّ .
هامش
( 1 ) الكتاب : 2 / 358 .
( 2 ) الحجة المنسوب إلى ابن خالويه : 225 .
( 3 ) معاني القرآن للفراء : 2 / 146 ، والبحر المحيط : 6 / 131 .