قوله « 1 » :
وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ
فرأس المرفق يقال له : إبرة « 2 » ، وعن يمين الإبرة كسر حسن ، وعن يساره كسر قبيح .
13 - وقوله تعالى :
وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ
[ 43 ] .
قرأ حمزة والكسائىّ بالياء .
وقرأ الباقون بالتّاء .
فمن قرأ بالتاء فلتأنيث الفئة ، والفئة : الجماعة وقد يسمى الرّجل الواحد فئة ، كما أنّ الطائفة تكون جمعا وتكون واحدا . قال ابن عبّاس - في قوله تعالى :
وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ
« 3 » - قال : / الطّائفة : الرّجل الواحد .
ومن قرأ بالياء فلقوله :
يَنْصُرُونَهُ
ولم يقل : تنصرونه ، وأنّ التأنيث غير حقيقي .
فإن سأل سائل فقال : مائة وفئة وزنهما واحد فلم زادوا في المائة ألفا ؟
فقل : لئلا يلتبس مائة بمنة .
فإن قيل : فإن فئة تلتبس بفية ؟
فالجواب في ذلك : أنهم فعلوا للفرقان في مائة لكثرة استعمال الكتاب له . و ( فئة ) قليلة الاستعمال . والساقط من فئة ومائة لام الفعل ، والاختيار أن
هامش
( 1 ) سورة المائدة : آية : 6 .
( 2 ) في تهذيب اللّغة للأزهرى : 15 / 262 : « قال أبو الهيثم : إبرة الذراع طرف العظم الذي من عنده يذرع الذارع . قال : وطرف عظم العضد الذي يلي المرفق يقال له القبيح ، وزج المرفق بين القبيح وبين إبرة الذراع » وأنشد :* حيث تلاقى الإبرة القبيحا *( 3 ) سورة النور : آية 2 .