بإسكان الذي في ( الطّور ) « 1 » وتثقيل ما عدا ذلك ، فمن قال : كسفا جعله جمع كسفة مثل قطعة وقطع ، ومن قال : كسفا فيكون جمع كسفة مثل تمرة وتمر وبسرة وبسر .
قال أبو عبيد وغيره : يكون مصدرا إذا سكّنت .
وحدّثنى ابن مجاهد قال : حدّثنا محمّد بن هارون عن الفرّاء قال « 2 » :
رأيت أعرابيا في طريق مكّة يسأل بزازا فقال : أعطني كسفة أرقع بها قميصى .
23 - وقوله تعالى :
قُلْ سُبْحانَ رَبِّي
[ 93 ] / .
قرأ ابن كثير وابن عامر قال سبحان على الخبر ، وكذلك في مصحف أهل مكّة والشّام .
والباقون على الأمر ، قل يا محمّد : تنزيها للّه مما ادّعاه هؤلاء الكفرة من أنّ للّه ولدا .
24 - وقوله تعالى :
لَقَدْ عَلِمْتَ ما أَنْزَلَ هؤُلاءِ
[ 102 ] .
قرأ الكسائىّ وحده : لقد علمتُ بالضم .
وقرأ الباقون :
لَقَدْ عَلِمْتَ
بالفتح .
فإن سأل سائل : لم جاز في آية واحدة أن يختلف فيها هذا الاختلاف ؟
فالجواب في ذلك : أن الاختلاف في القرآن على ضربين ؛ اختلاف تغاير ، وليس ذلك الكلام - بحمد اللّه - [ موجودا في القرآن ] . وإنّما قال موسى عليه السلام لفرعون لما كذّبه ونسبه إلى أنّه ساحر : لقد علمت يا فرعون أن الذي
هامش
( 1 ) الآية : 54 .
( 2 ) معاني القرآن : 2 / 131 .