أعرابيا يسأل النّاس ويقول : تعطّفوا على شيخ ضعيف بكسر الضّاد . والمصدر من هذا نأى ينأى نأيا فهو ناء .
وحدّثنى ابن مجاهد عن أبي الزّعراء عن أبي عمر عن سليم عن حمزة ونَإىَ بجانبه بفتح النون وكسر الهمزة .
قال أبو عبد اللّه : وكذلك قرأ عاصم في رواية أبى بكر هنا / وكذلك مرة قرأها أبو عمرو في رواية في سورة ( بنى إسرائيل ) « 1 » .
والباقون يفتحون النّون والهمزة ونأى على وزن نعى وهو الأصل ؛ لأنّ الياء قد انقلبت ألفا لانفتاح الهمزة ، والأصل نأى .
21 - وقوله تعالى :
حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً
[ 90 ] .
قرأ أهل الكوفة بالتّخفيف ، ومن فجر يفجر : إذا شقّ الأنهار .
والباقون حتّى تفجِّر بالتّشديد وحجتهم قوله :
وَفَجَّرْنا خِلالَهُما نَهَراً
« 2 » أي : مرة بعد مرة وكقوله :
فَتُفَجِّرَ الْأَنْهارَ خِلالَها تَفْجِيراً
[ 91 ] والتّفجير لا يكون إلا من فجّر ، كما أن التّكليم من كلّم .
وقوله :
يَنْبُوعاً
يفعول من نبع الماء ينبع وينبع .
22 - وقوله تعالى :
كِسَفاً
[ 92 ] .
قرأ ابن كثير وأبو عمرو وحمزة والكسائىّ كِسْفا بالسّكون في كلّ القرآن إلا في ( الرّوم ) « 3 » فإنهم ثقّلوا ، وزاد نافع وعاصم في رواية أبى بكر في ( بنى إسرائيل ) الثّقيل .
وقرأ ابن عامر في ( بنى إسرائيل ) محرّكا وأسكن الباقي وروى حفص
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، ولعله يقصد في سورة ( فصلت ) الآية : 51 .
( 2 ) سورة الكهف : آية : 33 .
( 3 ) الآية : 48 .