أي : أتقدمكم ، وروى النّابغة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « أنا والنّبيّون فرّاط لقا صفين » « 1 » أي : للمذنبين . وهذا حديث غريب ما رواه غيره .
10 - وقوله تعالى :
وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ
[ 66 ] .
قرأ نافع وعاصم في رواية أبى بكر وابن عامر نَسقيكم بفتح النّون وكذلك / في ( قد أفلح ) « 2 » .
وقرأ الباقون بالضمّ .
فاختلف الناس في ذلك ، فقال قوم : سقى وأسقى لغتان « 3 » وأنشدوا « 4 » :
سقى قومي بنى مجد وأسقى * نميرا والقبائل من هلال
وقال آخرون : سقيته ماء لشفته . كقوله « 5 » :
وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً .
هامش
( 1 ) أخرجه الحافظ أبو عمر بن عبد البر في الاستيعاب : 1519 « فرّاط القادمين » وابن الأثير في النهاية : 3 / 434 ومجمع الزوائد : 10 / 25 .
وينظر : الشعر والشعراء : 290 ، والأغانى : 5 / 29 . ( في أخبار النّابغة الجعدىّ ) .
ويروى : « فراط القاصفين » و « فراط لقاصفين » .
( 2 ) الآية : 21 .
( 3 ) فعلت وأفعلت لأبى حاتم : 166 ، وفعلت وأفعلت للزجاج : 50 ، وما جاء على فعلت وأفعلت لأبى منصور الجواليقي : 46 .
( 4 ) البيت للبيد بن ربيعة العامري في شرح ديوانه : 93 .
ذكره المؤلف في شرح المقصورة : 307 ، أورد القراءة وأنشد البيت ، وذكره في الألفات : 83 .
كما ورد في كتب فعلت وأفعلت . وينظر : معاني القرآن : 2 / 108 ، ومجاز القرآن : 1 / 350 ، ونوادر أبى زيد : 540 والخصائص : 1 / 370 ، والحجة لأبي زرعة : 392 ، ورصف المباني : 50 .
( 5 ) سورة الإنسان ( الدّهر ) آية 21 .