2 - وقوله تعالى :
الَّذِينَ / تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ
[ 32 ] .
قرأ حمزة وحده بالياء .
وقرأ الباقون بالتّاء ، والأمر بينهما قريب كقوله فناداه الملائكة « 1 » وفنادبه الملائكة وقد أشبعنا الغلّة فيما سلف .
ومن قرأ بالتّاء قال : سمعت اللّه عزّ وجلّ يقول :
إِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ *
« 2 » ولم يقل : قال .
وحمزة والكسائىّ يميلان تتوفّيهم من أجل الياء التي تراها في اللّفظ ألفا ، وفخّمها الباقون قالوا : لأنّ هذه الألف مبدلة من الياء ، والأصل : تتوفيهم فاستثقلوا الضّمة على الياء فحذفوها فصارت الياء ألفا لانفتاح ما قبلها .
3 - وقوله تعالى :
إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ
[ 34 ] .
قرأ حمزة والكسائىّ بالياء .
وقرأ الباقون بالتّاء ، والعلّة في الياء والتاء كالعلّة في الذي قبله .
4 - وقوله تعالى :
فَإِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ
[ 37 ] .
قرأ أهل الكوفة :
لا يَهْدِي
بفتح الياء .
وقرأ الباقون : يُهدى بضمّ الياء وفتح الدّال ، ولم يختلفوا أعنى السّبعة ولا أحد في الياء من
« يُضِلُّ »
أنها مضمومة مكسورة الضّاد . فمن قرأ بالضمّ في يُهدى فالتقدير : من أضلّه اللّه لا يهديه أحد . واحتجّوا بقراءة أبىّ « 3 » :
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : آية : 39 .
( 2 ) سورة آل عمران : الآيتان 42 ، 45 .
( 3 ) معاني القرآن للفراء : 2 / 99 ، والكشف : 2 / 37 وأضلّ اللّه فيهما .