جاء الشتا واجثألّ القبّر * وجعلت عين الحرور تسكر
وطلعت شمس عليها مغفر
أي : غيم . ومعنى هذه الآية أنهم رأو الآيات المعجزات والعلامات النّيّرات كانشقاق القمر والدّخان وغير ذلك وأنكروا ذلك وجحدوا فقال اللّه عليما بهم وأنهم لا يؤمنون : لو أنزلنا عليهم سوى هذه الآيات آيات لقالوا : إنما سكّرت أبصارنا .
4 - وقوله تعالى :
فَبِمَ تُبَشِّرُونَ
[ 54 ] .
قرأ ابن كثير فبم تبشّرونِّ مشدّدة النّون مكسورة ، أراد : فبم تبشّروننى ، النّون الأولى علامة الرّفع . والثانية مع الياء في موضع النّصب فأدغم النّون في النّون تخفيفا ، وحذف الياء اجتزاء بالكسرة لرءوس [ الآي ] « 1 » مثل :
وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ
« 2 » .
وقرأ نافع تبشّرونِ بكسر النّون أيضا مثل ابن كثير غير أنّه حذف
هامش
-جاء الشتا واجثألّ القنبر * واستخفت الأفعى وكانت تظهروطلعت شمس عليها مغفر * وجعلت عين الحرور تسكروالقبر والقنبر : طائر كالعصفور ، ويقال : قبّراء .
وهذه الأبيات لجندل بن المثنى الطهوى . شاعر وراجز من بنى تميم عاش في العصر الأموي .
أخباره في سمط اللآلي : 644 .
والشاهد في : تفسير الطبري : 13 / 9 ، ومعاني الزجاج : 3 / 175 ، وتفسير القرطبي : 10 / 129 ، واللسان : ( قبر ) ( سكر ) ( جثل ) .
( 1 ) في الأصل : « الآية » .
( 2 ) سورة البقرة : آية 40 .