ففي ذلك جوابان :
قال أهل البصرة : كرهوا أن يلتبس ( فعلان ) بفعّال لو أدغموا .
وقال أهل الكوفة : هذه النّون سكونها عارض وهي تتحرك في صنى وقنى وأصناء وأقناء ، فلما كان السكون غير لازم ظهرتا .
وليس في كلام العرب كصنوان وقنوان نظير إلا حرف / حكاه الفرّاء :
رئد للمثل ، ورئدان للتّثنية ورئدان في الجمع « 1 » .
3 - قوله تعالى :
يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ
[ 4 ] .
قرأ عاصم وابن عامر :
يُسْقى
و
نُفَضِّلُ
بالنّون .
وقرأ حمزة والكسائىّ تسقى بالتّاء ويفضّل بالياء .
وقرأ الباقون تسقى بالتاء و
نُفَضِّلُ
بالنون .
فمن قرأ بالتّاء فإنه ردّ على الجنات والنخيل والأعناب والقطع والزّرع ، ومن قرأ بالياء جاز أن يرده على المذكور كأنه قال يسقى المذكور ، كما قال تعالى في ( يس ) « 2 » :
وَجَعَلْنا فِيها جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنابٍ وَفَجَّرْنا فِيها مِنَ الْعُيُونِ * لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ
فذكّر على معنى من ثمر المذكور ، ويجوز أن يكون ردّه على الزّرع إذ كان يقع على كلّ ذلك .
ومن قرأ ويفضّل فهو إخبار عن اللّه تعالى ، أي : قل يا محمد ويفضّل اللّه بعضها على بعض كما قال تعالى :
وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ
« 3 » .
هامش
( 1 ) بعدها في الأصل : « في التثنية والجمع » .
( 2 ) الآيتان : 34 ، 35 .
( 3 ) سورة النّحل : آية 71 .